RSS
 

كم في الحوزات من أفاعي رقطاء

09 Jul


اقتبس هذا العنوان من مقولة الى الامام الخميني  “رحمه الله” حينما سأل عن أكبر سلبيات الحوزات العلمية فأجاب : “كم في الحوزات من أفاعي رقطاء” ، ومناسبة هذا الحديث هي علامات التعجب التي طرحت في الساحة البحرانية والخليجية  حول التعاطي والتفاعل السلبي لوفاة المرجع السيد محمد حسين فضل الله من قبل بعض العلماء والفضائيات، والذي تجلى بوضوح في اقامة تأبين مجترأ (ليلة واحدة) خلافاً للعرف السائد وهو ثلاث ايام بلياليها مركزيا وبعدها تأبين مفتوح مناطقياً!!!! ثم التبرير الساذج الذي قيل وهو أن العرف بإقامة الفاتحة يبدأ بعد دفن الميت!!! وهنا أتسائل لماذا لم ينتظر العلماء عند وفاة السيد الامام الخميني “رحمه الله” أن يدفن قبل أن يقيموا مجلس العزاء الذي سبق الدفن بيومين!!!

وعليه فإني سوف أحاول أن أبين بعض هذه الاسباب بصورة شفافة بعيداً عن الدبلوماسية وكذلك بعيداً عن التعصب و المجاملة ، حتى يتعرف الشارع على مايدور خلف الكواليس من تحركات وردات فعل للأفاعي الرقطاء وما يحيكونه وكيف أثروا في قرار المراجع والفضلاء.

برز السيد محمد حسين فضل الله كأحد مراجع الشيعة في العالم وواحداً من كبار فقهائهم لما له من آثار فكرية وفقهية من خلال قلمه المعطاء ومحاضرات إمتدت الى أصقاع الارض وإنجذب إليها الشباب المثقف قبل عموم الناس وهنا بدأت تشكل هذه الجاذبية ردات فعل سلبية من قبل الافاعي الرقطاء التي تحيط ببعض المرجعيات فبدأت تشكك في مرجعية من درس على يد كبار علماء النجف  كالسيد الخوئي والسيد محسن الحكيم والسيد محمود الشاهرودي والشيخ الحلي والشيخ ملا صدرا البادكوبي وشهد له الفضلاء  بأن تقليده مبرىء للذمة  ولكن هذه الترهات لم تصمد أمام عطاء السيد وحركته الجهادية في الساحة اللبنانية والعالمية في مقارعة إسرائيل والامبريالية الامريكية.




يقول السيد فضل الله:”

إني لا أضمر في قلبي أي حقد على مؤمن

ولا أحمل في قلبي سوء على أحد

لأني احبكم جميعاً

احب أن نعيش معاً من أجل الإخوة في الله ومن أجل أن نتعاون على أن يكون الحب للجميع

أن نحب كل الناس

أن نحب الذين يتفقون معنا لنتعاون معهم

والذين يختلفون معنا لنتحاور معهم


ملاحظة: تم تغيير أو شطب بعض محتويات هذا المقال وذلك بناء على طلب الاخوة المحبين للسيد فضل الله حيث إقتنعت بأنه ليس ما يبتغيه السيد وإن منهج السيد وخطه ضد كل الحقد والبغضاء والكراهيه التي أثارها الذين تعرضوا له بالشتم والتجريح والكذب والافتراء لأنه دعا لهم بالهدايه



 
7 تعليقات

كتب بواسطة الرياش غير مصنف

 

السيد نصر الله ينعي السيد فضل الله

04 Jul

بمناسبة وفاة سماحة آية الله العلامة المجاهد السيد محمد حسين فضل الله رضوان الله عليه أصدر الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله البيان التالي:

بسم الله الرحمن الرحيم

انا لله وانا اليه راجعون ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .. لقد فقدنا اليوم أباً رحيماً ومرشداً حكيماً وكهفاً حصيناً وسنداً قوياً في كل المراحل. هكذا كان لنا سماحته ولكل هذا الجيل المؤمن والمجاهد والمقاوم منذ أن كنا فتيةً نصلي في جماعته ونتعلم تحت منبره ونهتدي بكلماته ونتمثل أخلاقه ونقتدي بسيرته.

علمنا في مدرسته أن نكون دعاة بالحكمة والموعظة الحسنة وان نكون أهل الحوار مع الآخر وأن نكون الرافضين للظلم والمقاومين للإحتلال وعشاق لقاءٍ مع الله تعالى من موقع اليقين  وأن نكون أهل الصبر والثبات والعزم مهما أحاطت بنا الشدائد والمصاعب والفتن. فكان لنا الأستاذ والمعلم والعلم والنور الذي نستضيء به في كل محنة واليوم نفتقده إذ يفارقنا إلى جوار ربه الكريم الذي جاهد في سبيله طيلة عمره الشريف إلا أن روحه الزكية وفكره النيّر وكلمته الطيبة وابتسامته العطوفة وسيرته العطرة ومواقفه الصلبة كل ذلك سيبقى فينا هادياً ودليلاً ودافعاً قوياً متجدداً للعمل الدؤوب والجهاد المتواصل.

انني اتقدم باسم المجاهدين والمقاومين وعوائل الشهداء والجرحى والمحررين وكل جمهور المقاومة إلى امامنا صاحب الزمان عليه السلام وإلى مراجعنا العظام وفي مقدمتهم سماحة الإمام الخامنئي دام ظله وإلى جميع المسلمين عموماً واللبنانيين خصوصاً  وبالأخص إلى اسرته اسرة العلم والفضل والجهاد والشرف بأحر التعازي واصدق مشاعر المواساة في هذا المصاب الجلل الذي أصاب امتنا. ونعاهد روح سيدنا الجليل الراحل اننا سنبقى الأوفياء للأهداف المقدسة التي عاش من أجلها وعمل لها وضحى في سبيلها ليل نهار، وان نبذل في سبيلها كل غالٍ ونفيس ان شاء الله .

 
1 تعليق

كتب بواسطة الرياش غير مصنف

 

السيد محمد حسين فضل الله ..إرادة استثنائية أسست إلى حالة إسلامية يحتذى بها

04 Jul

هو السيد محمد حسين فضل الله الذي رحل اليوم تاركا تلك الدنيا الفانية التي لطالما لم تغره يوما …. مورثاً ثقلا إسلاميا مقرونا بدفق من الإرادة الاستثنائية التي استمدها من حبه للرسول المصطفى محمد(صلى) والأئمة الميامين المعصومين والتي جرت في عروقه حتى الرمق الاخير …. رحل اليوم احد ابرز المفكرين المسلمين في لبنان والعالم بعد معاناة طويلة مع المرض …. رحل السيد الجسد وبقي السيد الفكر والروح والإنسان الذي لطالما شعر بأخيه المسلم والإنسان وعمل جاهداً للارتقاء بالمجتمع الإسلامي ….    
 
ولد اية الله السيد محمد حسين فضل الله في النجف الأشرف/العـراق في19/شعبان/1354هـ، حيث كان والده آية الله السيد عبد الرؤوف فضل الله  قد هاجر إليها لتلقّي العلوم الدينية، وأمضى مع أسرته فترات طويلة في الدرس والتدريس، ضمن الحاضرة العلمية الأبرز في العالم آنذاك. 
  
 
 
الدراسة العلمية ……
  ترعرع السيد فضل الله في أحضان الحوزة العلمية الكبرى في النجف الأشرف، وبدأ دراسته للعلوم الدينية في سنّ مبكرة جداً.. ففي حوالي التاسعة من عمره، بدأ بالدراسة على والده، وتدرّج حتى انخرط في دروس الخارج في سنّ السادسة عشرة تقريباً، فحضر على كبار أساتذة الحوزة آنذاك، أمثال: المرجع الديني السيد أبو القاسم الخوئي  ، والمرجع الديني السيد محسن الحكيم  ، والسيد محمود الشاهرودي، والشيخ حسين الحلي (قدّهم)، وحضر درس الأسفار عند الملاّ صدرا البادكوبي.
 
وقد كان سماحة السيد فضل الله من الطلاب البارزين في تحصيلهم العلمي في تلك المرحلة، ويُذكر في هذا المجال أن السيد الشهيد محمد باقر الصدر (ره)  قد أخذ تقريرات بحث السيد فضل الله إلى السيد الخوئي  لكي يُطلعه على مدى الفضل الذي كان يتمتع به سماحته، هذا الأمر الذي انعكس فيما بعد ثقة كبيرة من المرجع الخوئي تجاه السيد فضل الله، فكانت وكالته المطلقة له في الأمور التي تناط بالمجتهد العالم. 
 
 
الحركيّة الإسلامية….
 
آمن ايه الله السيد محمد حسين فضل الله  رحمه الله بأن على الإنسان المسلم، خصوصاً إذا كان في المواقع القيادية، أن يستلهم حركته من حركة النبي الأكرم(ص)، ومن أئمة أهل البيت(ع)، الذي لم يقتصروا في حياتهم وعطائهم على جانب دون جانب، بل عملوا على سدّ الفراغ في كل ما يحتاجه الناس والمسلمون في حياتهم السياسية والثقافية والجهادية والروحية، وما إلى ذلك، ولذا آمن سماحته بأن على الداعية والعالم الديني أن يتحرك من موقع الفعل، لا من موقع ردّ الفعل، وأن يطرح الإسلام في كل ما يهم الإنسان المعاصر، باللغة التي يفهمها، من دون أن يتنازل عن مبدأ من مبادئه، أو تفصيل من تفاصيله، لأنه رأى أن مشكلة الإسلاميين مع الجيل المعاصر ليس في المضمون الذي يقدمه هؤلاء، بل في الأسلوب الذي يطلقون فيه الفكرة، والمفردات التي يصوغون فيها النظرية، فيحدّثون الجيل بغير لغته الثقافية، فيرى بأن همومه شيء، وأن الإسلام شيء آخر ينتمي إلى القرون الوسطى وما قبلها في الذهنية والعقلية.
 
كان واضحاً لسماحة السيد منذ البداية، أن الإرادة الصلبة والعزيمة القوية والإيمان بقدرة الإسلام على إحياء النفوس الجدباء، هي المقدمات الطبيعية لمباشرة عمل رسالي لا يبقى لصاحبه شيء لذاته أو لحياته الشخصية الخاصة، وكان التحدي الكبير أمام سماحته هو قبول التحدي وبدء التحرك في ظروف أقلّ ما يُقال فيها إنّ الدين بات ممّا يزدريه الشباب الناشىء، ويتبنى تجاهه المقولة الحزبية الرائجة آنذاك، أنه سبب “تخلّف العرب والمسلمين”، وإنه “أفيون الشعوب”.. 
 
اختار السيد أن يبدأ خطواته الأولى في المشوار الطويل من “وكر الدبابير”، من منطقة “النبعة”، ذات الأغلبية الشيعية الفقيرة، والتي تقع جغرافياً على تخوم مناطق من طوائف أخرى تختلف عنها بالعقيدة والتقاليد ومستوى المعيشة.
 
أصرّ سماحته منذ البداية على إقامة صلاة الجماعة في المسجد الصغير الذي بدأ يجد له أنصاراً يدعمونه ببعض المعونات (التبرّعات) التي كانت في يد الله تنمو، فيتّسع معها المسجد ليصبح مركزاً ثقافياً اجتماعياً يضمُّ إليه حوزةً علمية ومكتبة عامة وقاعة محاضرات وصفوف تدريس ومستوصفاً خيرياً وأسرة إسلامية جنينية هي “أسرة التآخي”.
 
وسرعان ما لفت سماحة السيد نظر الشباب المسلم في تلك المنطقة، وبدأت محاضرات سماحته تتحوّل إلى حديث الناس في المجالس الخاصة والعامة، فأخذت أفئدة من الشباب الطالع تهوي إليه وتتحلّق حوله في المسجد الذي ضمّ العصبة الأولى من الشريحة الشابة التي لفتها الإسلام..
 
اشتغل سماحة السيد من مركزه في النبعة على خطين؛ الأول رعاية شؤون العامة من الناس، وتصويب اعتقاداتهم وتمتين ثقتهم بعقائدهم ودينهم، وحثّهم على المثابرة على القيام بالتزاماتهم الدينية دون خوف من تهويلات العقائد الحزبية ذات السطوة في حينه.. وعلى خطٍّ آخر، عمل سماحته على إعداد شريحة شابة في ريعانها الأول، من خلال برنامج متكامل من المحاضرات التي تناولت شتى صنوف المعرفة الإسلامية المركّزة.. وعلى هذا الخطّ، عمل سماحته على إعداد مجموعة من طلاّب العلوم الدينية بحسب المنهاج الحوزوي المتّبع في الحوزات الكبرى. 
 
هؤلاء الشباب الذين اهتدوا إلى إسلام يدفعهم إلى لجّة الحياة بدل الانعزال عنها، أغراهم أسلوب سماحته في التعمّق فيه بشكل مكثّف، وأصبحوا في وقتٍ قصير فريقاً متماسكاً ينتهج أسلوب الدعوة إلى الله، ويجاهر بالتزامه بالإسلام الحركي الذي واجه التحدي الكبير في حينه، واستطاع أن يصمد أمام رياح التغريب والتشريق العاتية في آن، وأن يمتد في مرحلة لاحقة ليشمل مناطق جديدة من لبنان، فمن النبعة إلى المحيط ـ الدكوانه ـ ومنه إلى مدينة بيروت، كان صوت الإسلام يصدح من خلال أشرطة التسجيل والمحاضرات المركّزة لسماحته في كامل مناطق تواجد المسلمين في لبنان، وبالأخص في منطقتي الجنوب والبقاع. 
 
المشروع الإسلامي المتكامل ……
 
كان واضحاً أمام سماحة السيد رضوان الله عليه منذ اللحظة الأولى لمجيئه إلى لبنان، أنه لا بد من العمل للإسلام في إطار مشروع متكامل، وأن العدّة التي لا بدّ من مباشرة العمل بها هي الإخلاص والإصرار والمزيد من الصبر على المكاره، وقد أعان سماحته على استيعاب صعوبات العمل في الساحة اللبنانية، ما أكسبته إيّاه الساحة العراقية من خبرة، وهي ساحة تتمتع بالغنى في جميع مجالاتها، حيث كانت الأنشطة التي زاولها في مناطق شاسعة من العراق، والتي انفتح فيها على شرائحها الشعبية والثقافية والاجتماعية المتنوعة تأثراً وتأثيراً، كانت له عوناً وخبرةً على معالجة ساحة هي في غاية التعقيد كالساحة اللبنانية.. 
 
حين حضر سماحة السيِّد موسى الصدر إلى لبنان، وأراد أن يباشر حركته السياسية، كان سماحة السيِّد قد أهّل نخبةً كبيرةً من الشباب كانوا نواة العمل السياسي الإسلامي الذي انطلق في تلك المرحلة.. ومع ذلك، فإن سماحته أراد أن يبقي على المشروع الفكري الإسلامي حاكماً للمشاريع الأخرى، باعتبار أن العمل الفكري الإسلامي العام يمكن أن يشكّل خيمة كبيرة لكل المشاريع الأخرى، وأيضاً الرافد الأساسي لكل المشاريع المتصلة بالإسلام على صعده السياسية والاجتماعية المتنوّعة.
 
ترجم سماحة السيد فضل الله توجهه الإسلامي العالمي عن طريق طرح الإسلام كفكر عام غير حزبي وغير طائفي وغير مذهبي، وسعى إلى أن يكون عامل جذب متنوع لكل من أراد التزام الإسلام بلا عقد وحواجز، ولكل من أراد التعرف إلى الإسلام بدون تعقيدات المذاهب والطوائف والأحزاب. 
 
فكان روّاد محاضراته ودروسه منذ البداية، شباب لبناني من مختلف الطوائف، وإن غلب عليه اللون الشيعي، فلأن الساحة الأساسية لجهاده ونشاطه كانت انطلاقتها من هذه البيئة المعروفة.
 
وقد عمد سماحته رحمه الله  إلى ترجمة البعد العالمي لمشروعه الإسلامي الأممي ميدانياً، عن طريق تلبية الدعوات المكثّفة التي كانت تأتيه من مختلف دول العالم الإسلامي والغربي، فكان له جولات سنوية على دول إسلامية، وأخرى غربية التقى خلالها نخبة من الشباب الإسلامي الملتزم الواعي المدرك لأهمية التمسّك بالإسلام في الحياة، وخاصة في بلاد الاغتراب، ومنها الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وبريطانيا ودول غربية أخرى. 
 
ذاع صيت سماحته في مختلف أصقاع العالم، وبدأ الطلب على محاضراته وخطبه يتوالى بشكل عكس الحاجة الشبابية الملحّة إلى إسلام متحدٍّ غير منعزل، وإسلامٍ قابل للحياة يتعامل مع الواقع بأدوات الواقع، ويتحرك بثقة كبيرة، كغيره من الأفكار التي كانت رائجة في العالم آنذاك ويعمل لها منظرون أفذاذ، كالماركسية والرأسمالية والاشتراكية والقومية.
 
وهكذا أفلح سماحة السيّد في طرح الإسلام كفكر إنساني عالمي، كما يطرح المفكرون العلمانيون والقوميون أفكارهم على مستوى العالم، ولعلّه أول علماء الدين في العصر الحديث الذي اعتبر أن إسلامنا لا بد من أن نطرحه بقوة، لأنه يمتلك ذاتياً تلك القوة، وأن العالم يحترم الفكر القويّ. والمهم أن أصحاب هذا الفكر يجب أن يتوفروا على ما يجعلهم قادرين على خوض غمار المواجهة والتحدّي.
 
في الحرب الداخلية اللبنانية (1975م) ……
 
الأحداث الأمنية التي عصفت بلبنان مع مطلع العام 1975م، وضعت مشروع سماحته التوعوي الفكري أمام تحدٍّ من نوع آخر. ولوهلة، أحسّ الجميع أن الأمور ستعود إلى نقطة البداية، إلى نقطة الصفر، خاصة بعد أن وقعت النبعة، حيث المركز الإسلامي لسماحة السيد وقاعدة نشاطه، في أيدي فريق لبناني كان يقاتل فريقاً آخر يمسك أمنياً بتلك المنطقة..
 
لكن شخصية السيد الديناميكية الحركية الفاعلة، ما كانت لتستسلم لمنطق الحرب وحصارها، فكان أن أصبح محور الاستقطاب حيث يكون سماحته، فعاد يتحلق حوله الشباب الحركي ويفتحون معاً ثغرة كبيرة في جدار الحرب، انطلقوا عبرها إلى جميع المناطق الإسلامية، إلى أن كانت المحطة التالية بعد الهدوء النسبي للأوضاع الأمنية في لبنان، في منطقة شعبية شبيهة بالنبعة هي “حي السلم”، في ضاحية بيروت الجنوبية، التي أخذ النازحون يتجمعون فيها قادمين من المناطق اللبنانية التي حالت الأوضاع الأمنية فيها دون استقرار أوضاعها بشكل مريح ومقبول..
 
من الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت انطلق نوع آخر من نشاط السيد، ومستوى آخر من العمل الإسلامي الحركي المتميِّز كماً ونوعاً، إذ بعد مرور ما يقرب من السنتين على الحرب التي عصفت بأربع رياح لبنان، بدأت الأحزاب العلمانية تفقد مصداقيتها العقائدية والسياسية، وبدأ الشباب اللبناني يفقد الثقة بها ويبتعد عنها بشكل كبير، وانهار الهيكل الطوباوي من حولها، فأخذت تدخل في إطار الحركة التي بدأها سماحته، وأسسها على الخير والتقوى، أفواجاً تسبِّح بحمد ربها وتستغفره على ما اقترفته من آثام بعيداً عن الإسلام الأصيل وعن علماء أثبتوا بحق مصداقيةً وثباتاً لم يعهدوا له مثيلاً عند معظم قيادات الساحة اللبنانية.
 
شكّلت هذه العودة المكثفة للشباب المسلم إلى حضن الإسلام تحت رعاية سماحة السيد، عامل استفزاز كبير للأحزاب القومية والعلمانية في المناطق اللبنانية. ولا بد من الإشارة هنا، إلى أن عدداً من هذه الأحزاب والتنظيمات قد استقوى على التيار الإسلامي الذي بدأ عوده يصلب، فكان أن حدثت عدة محاولات لاغتيال سماحته، إحداها بقذيفة مدفع أصابت غرفة نومه، حيث كان يسكن في منطقة الغبيري بعد انتقاله من مسكنه السابق، إضافةً إلى محاولات اغتيال أخرى جرت على الطريق التي كان يسلكها سماحته إلى درس تفسير قرآني في منطقة الشياح، وأخرى على الطريق التي كان يسلكها إلى خطبة يوم الجمعة في بئر العبد. 
 
لم تنل هذه المحاولات الفاشلة من عزيمة سماحة السيد، وكان لسان حاله دائماً “إنني قد نذرت نفسي للإسلام ولا عودة إلى الوراء حتى لو أدى ذلك إلى استشهادي.. ونحن قوم الموت في عُرفِنا عادة وكرامتنا من الله الشهادة”. ولكن، وأمام إلحاح المؤمنين الطيبين والشباب المتديّن الواعي الحركي، انتقل سماحته للسكن في منطقة بئر العبد، خاصة بعد أن طلب إليه والده المقدس آية الله السيد عبد الرؤوف فضل الله ذلك، لأن انتقاله من منطقة تشكل خطراً أكيداً عليه إلى منطقة أكثر أمناً يُعَدّ تكليفاً شرعياً وليس خياراً نضالياً..
 
ومنذ تلك المرحلة، رعى سماحة السيد نشوء عدد من الجمعيات والمؤسسات الإسلامية الشبابية والطلابية، ودعمها معنوياً وفكرياً بكل ما أمكنه، فكان معظم الشباب الحركي المتدين في حركة أمل والاتحاد اللبناني للطلبة المسلمين، وفيما بعد جمعيات إسلامية أخرى، يتدارسون على فكره ومحاضراته، وكان عدد كبير من الذين اختاروا الدراسة الحوزوية يتتلمذون عليه في معهد شرعي ـ أسّسه في منطقة النبعة كما أسلفنا ـ وفي منـزله وبشكل يومي.. ولم يكن سماحته ليقاطع دعوة توجه إليه يلقي فيها محاضرة فكرية أو درساً عقائدياً أو ندوة تفسير قرآن، بل أكثر من ذلك، كان معظم هؤلاء الشباب الحركي الواعي يتحلّق حول سماحته في المسجد الذي كان خلية روحية رائعة في رحاب دعاء كميل، الذي استمرّ سماحته في ترداده بصوته الشجيّ إلى وقت متأخر قبل أن تلمّ به الوعكة الصحية المؤسفة. 
 
الاجتياح الإسرائيلي وانطلاق المقاومة …….
 
عشية الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982، كانت الكتلة الشابة من المتدينين الحركيين قد بلغت شأناً لا يستهان به، خاصة وأن هذه الكتلة التي نشأت وترعرعت في كنف سماحته، شكّلت النواة الأولى لهيئة دعم الثورة الإسلامية في إيران، حيث كان سماحته أول من دعا إلى التعاطف مع شعاراتها، وإلى ضرورة التفاعل مع قياداتها، وعلى رأسهم الإمام الخميني(قده)، دون تحفظات، باعتبارها البشارة والشرارة التي يمكن أن تتشكل على أساسها الجمهورية الإسلامية التي كانت محطّ تطلّع وآمال العلماء والشباب الحركيين في لبنان والعالم.
 
وأخذ سماحة السيد على عاتقه التنظير للاستراتيجيات الإسلامية للثورة، والتفاعل المنتج مع قياداتها، كما قام سماحته في هذا السياق بتلبية العديد من الدعوات التي وجهت إليه من قيادات الثورة الإسلامية، حيث كانت هذه اللقاءات مناسبات مثلى للتداول بشؤون الإسلام والمسلمين، وتدارس الخطط الكبرى للمشروع الإسلامي الذي راح يأخذ أبعاداً مميزة له انطلاقاً من الجمهورية الإسلامية في إيران. وقد شارك سماحته في مؤتمرات عديدة كانت تعقد في أنحاء مختلفة من العالم، في أمريكا وأوروبا وشرق آسيا وغيرها.
 مع بداية الاجتياح الصهيوني للبنان، أخذت الكوادر الشابة التي انطلقت من مسجد الإمام الرضا(ع) في بئر العبد تتوافد زرافاتٍ ووحداناً لتنال توجيهات سماحته بالنسبة للمهمّات الجهادية في مواجهة القوات الصهيونية الغازية.. وفي حين كانت دعواتٌ في لبنان تنحو منحى إعطاء هوية المواجهة مع العدوّ صفة “المدنية”، كان سماحته على قناعة تامة بأن المقاومة المسلحة هي السبيل الوحيد والمثالي لمقارعة عدوٍّ لئيم لا يفهم إلا لغة القوة.
 
وعلى قاعدة أن سماحة السيد هو مرشد مجموعات الشباب التي انبرت للمقاومة والجهاد والاستشهاد في سبيل الله، ولغاية دحر العدو وقواته من المناطق اللبنانية المحتلة، بدأت أجهزة الاستخبارات المحلية والإقليمية والدولية، وعلى رأسها الـ(سي.آي.إيه)، التخطيط لاغتيال رأس الحالة الإسلامية الجهادية في لبنان، وأخذ القرار، ووضعت سيّارة مفخّخة بجوار منـزله في بئر العبد ذهب ضحيتها ما يزيد على المئة والخمسين بين قتيل وجريح، معظمهم من الأطفال والنساء والشيوخ، وقد أدلى بهذه المعلومات “وليم كايسي” رئيس جهاز الاستخبارات الأمريكية آنذاك، ونشرت في جريدة الواشنطن بوست.
 
قبل محاولة الاغتيال الآثمة والفاشلة، تحوّل منـزل سماحة السيد فضل الله إلى محجة لكل وسائل الإعلام العالمية والإقليمية والمحلية، تتسابق لمقابلة سماحته كونه الشخصية المركزية في لبنان التي تملك القول الفصل في جملة القضايا الساخنة على الساحة اللبنانية. وجدير بالذكر، أن هذه الهجمة الإعلامية العالمية على سماحة السيد، كانت تجري في وقت عمدت الدول الاستكبارية جميعها إلى إنشاء مراكز الدراسات المتخصصة لدراسة الإسلام الحركي، وكانت تحتاج إلى شخصية إسلامية قيادية مميزة تستطيع من خلالها أن تتعرف الإسلام الحركي ـ المقاوم الفاعل، الذي بدأ يصبح حديث الناس في الشرق والغرب.
 
وكان سماحة السيد مصدراً أساسياً للتعرف على الإسلام الحركي الذي بدأت أصداؤه تتردّد في طول العالم الإنساني وعرضه.. وهنا، لا نغفل عن ضميمة أخرى كان يضمرها بعض الإعلاميون الذين توافدوا من أكثر من دولة غربيّة؛ إذ كان العديد منهم مرتبطاً بأجهزة استخبارات دولية.. وربما كانوا يعتقدون قبل محاولة الاغتيال الفاشلة، أنهم سيكون لهم سبق بنشر آخر ما تحدث به السيد قبل رحيله!!
 
في هذه الأثناء، انفتحت خطوط التواصل بين سماحة السيد وكبريات الحركات الإسلامية العالمية سنيّها وشيعيّها، وبات فكر السيِّد وتوجّهاته وإرشاداته السياسية والاستراتيجية، مناهج تتداولها قيادات وكوادر التيارات الإسلامية في العالم، خاصةً بعد أن حالت الهجمة الاستكبارية والاستخباراتية على سماحة السيد دون سفره إلى دول العالم الإسلامي والغربي، فأصبح هذا التواصل يتمّ عبر الزيارات المباشرة إلى سماحته من شتى أقطار العالم، وعبر متابعة أخباره وأفكاره ومقابلاته في الصحف والمجلات ومختلف الوسائل الإعلامية الأخرى. 
  
 
مـع النــاس….
 
ومع أن سماحة السيد هو من الشخصيات العلمائية ، فقد اختار بفرادة قلَّ نظيرها أن يبقى إلى جانب الناس، يرافقهم في صلواتهم وصيامهم وحجهم، ويتقرب إليهم كما يتقربون إليه، ويحشر نفسه معهم كما حشروا أنفسهم معه، تصديقاً لقوله تعالى: {واصبر نفسك مع الذين يدعون ربّهم بالغداة والعشيّ يريدون وجهه..}، وانفتح سماحته على الإنسان كلّه في كلّ مشاكله وقضاياه.. وأخذت الأبعاد الأخرى للدين، غير العقيدة والشريعة، مساحة كبرى في حركة سماحة السيد، فنظر إلى قضايا المسلمين بلحاظ البعد السياسي والاجتماعي والاقتصادي والأمني، وأيضاً نظر إلى حركة المسلمين في العالم بلحاظ الظروف كافة، وصرّح أننا لا نعيش في مجتمعات جامدة نستطيع أن نسقط أفكارنا عليها إسقاطاً من فوق، بل لا بد من السعي إلى نيل تعاطف الإنسانية مع ديننا وقضايانا المحقة والعادلة والإنسانية. وانطلاقاَ من هذه الخلفية، تحدّث عن قضايا المسلمين الكبرى، كقضية القدس والقضية الفلسطينية عموماً، وسائر قضايا المسلمين في ما يتعلّق بحرّيتهم وعزّتهم وكرامتهم.
 
رحل السيد محمد حسين فضل الله بعد أن لخص بسيرة حياته المليئة والمفعمة بنور الإيمان والتقوى وحب الأئمة الابرار الميامين حالة اسلامية قل نظيرها جامعا الفكر والنهج والعقيدة والحياة الجهادية المثمرة التي التي ساهمت مساهمة كبيرة في تحقيق النصر على العدو الصهيوني … رحل السيد المفكر رحل رجل الموقف وبقيت كلماته تسمع في كل أرجاء الوطن والتي تدعو الى الوحدة والى نبذ الفتنة …. 
نقلا عن موقع المنار 

 
لا تعليق

كتب بواسطة الرياش غير مصنف

 

يا نسوق يا نرضع

30 Jun

‫تستعدّ ناشطات سعوديّات إلى إطلاق حملة شعارها: يا نسوق..يا نرضع السوّاق.. في ما يبدو أنّه التفاف ذكيّ على دعوة الشيخ عبد المحسن بن ناصر العبيكان إلى رضاع الكبير لتلافي معضلة الاختلاط الكأداء التي تهدّد مجتمعات العفّة في بلاد نجد والحجاز‬.
‫وتأتي هذه الحملة عطفا على الجدل الذي أثارته فتوى الشيخ العبيكان حول «جواز إرضاع الرجل الكبير إذا احتاج أهل بيت ما إلى رجل أجنبيّ يدخل عليهم بشكل متكرّر، وإذا كان هو أيضاً ليس له سوى أهل ذلك البيت ودخوله فيه صعوبة عليهم ويسبّب لهم إحراجاً، وبالأخص إذا كان في ذلك البيت نساء أو زوجة، فإن للزوجة حقّ إرضاعه‬..”
‫وكان العبيكان قد استدرك على منتقديه ببيان أوضح فيه أنّ فتواه لا تشتمل على الخدم والسوّاق الآسيويّين ( ضنّا بالحليب العربيّ على من ليس أهلا !!) وأنّ الرضاع لا يكون بلقم الثدي مباشرة، بل ‬”‫تحلب المرأة ( !!) في إناء، ثمّ يشربه بعد ذلك‬..” ‫كما نصّ على ذلك أهل العلم كابن عبد البرّ وابن حجر‬..
‫ويبدو أنّ الناشطات السعوديّات قد اهتبلن الفرصة ليضربن ثلاثة عصافير بحجر واحد: فيسرن، بدءا، على هدي ما حدّثت به أمّ المؤمنين عائشة بخصوص سالم مولى أبي حذيفة، وينتصحن، ثانيا، بما أوصى ابن عبد البرّ وابن حجر، وأخيرا، يخيّرن فحولهنّ وآباءهنّ وبعولتهنّ بين حلّين أحلاهما مرّ: إمّا أنْ يسمحوا لهنّ بقيادة سيّاراتهنّ وإمّا أنْ يدعوهنّ يرضعن سوّاقهنّ منعا لحرمة الاختلاط‬!!
‫وصرّحت بعض المستجوبات لجريدة ‬”‫البيان‬” ‫الإماراتيّة بأنّ ما قاله العبيكان ينطبق على شريحة السائقين الأجانب الذين تحتاج إليهم العائلات بشكل متكرر ويومي وعلى مدار الساعة، كما أن السائقين أنفسهم ليس لهم في الغالب إلا أهل البيت الذي يعملون فيه الذي يتكوّن من الزوجة وبناتها، وهن جميعا أجنبيات عن السائق، ما يستوجب من الزوجة إرضاعه وفقا للفتوى المذكورة حتّى يصبح السائق محرّما لأهل البيت ابنا لها وأخا لبناتها بالرضاعة‬.
‫وصارت فتوى العبيكان التي جاءت لتعيد إلى الأذهان أختها الأزهريّة مثارا لأحاديث المجالس النسائيّة ومصدرا للتندّر، فألهمت ظرفاء المجتمع النكات والنوادر‬.
‫قالت سيّدة «ألحين حلال أرضّع السواق وحرام أسوق؟ ». وأضافت «يجب أنْ تشمل الفتوى إرضاع العاملات المنزلية بالمنازل وما أكثرها عندنا بالسعودية لرجل البيت وأبنائه لتصبح أمّهم أيضا بالرضاعة. وبهكذا يصبح الجميع إخوة ؟!». وقال أحد الظرفاء «تلك الفتوى حلّ سريع ومناسب للتخلّص من الزوجات «الغَثِيثَات» تَرضع منها، وتصير أمّك، وتحرم عليك وتفتك منها‬”
‫وقالت كاتبة سعودية أنّ مجموعة سيدّات رفعن لواء حملة ينتوين إطلاقها بشعار: يا نسوق.. يا نرضّع، وعلى الذكور الأفاضل اختيار أخفّ الضررين والأكثر سدا للذرائع! ومضت تقول «على المسنات من ربات الأسر ممن جفت ضروعهن عن إدرار اللبن أخذ أدوية كيميائية أو علاجات طبيعية تعيده سيرته الأولى، ليتمكنّ من الإرضاع وحيازة استحقاقات الفتوى‬».
‫وقالت كاتبة أخرى «مع احترامنا الكبير للشيخ الكريم، نحتاج جدياً إلى فهم الفتوى وشرح لبعض التفاصيل المهمة مثل: هل يستوجب أن تكون الزوجة (والدة) حتى يكون في صدرها حليب يكفي لإرضاع الرجل المقصود؟ وهل يجب أن يكون في حضور زوجها؟ وهل تستطيع الزوجة أن تقرر ذلك بمفردها أم يستلزم الأمر موافقة زوجها؟ وهل تتمكن الفتيات من إرضاع الكبار (أصحاب الشنبات) أيضاً أم ان الأمر مقصور على الزوجات؟‬”
‫وتساءلت ‬”‫من بيده حماية الزوجات إذا دخل عليهنّ أزواجهنّ وهنّ يرضِعن الرجال (استناداً إلى الفتوى) من اتّهامهنّ بشيء لا أخلاقي مثلاً؟ وهل يجب أن تعقد الأسرة اجتماعاً عاجلاً لتتم الموافقة على الإرضاع؟ وهل يجب أن يكون في حضور الزوجين ؟‬..”
‫إذا كان من العجيب أنْ يجنّح الخيال المريض بهؤلاء الموقّعين باسم اللّه لابتداع ما لا أذن سمعت ولا عين رأت من غريب الأفكار فإنّ استمرار منع المرأة السعوديّة من قيادة السيّارة يبقى الأعجب والأغرب حتّى تُسْتَنفر له القرائح والحيل الفقهيّة في ذكر مفاسد تلك القيادة التي أحصاها أحد ‬”‫البحّاثة‬”‫بعشرين مفسدة، والعياذ باللّه‬ !!…
‫أكثر العبيكان وقبله ابن حجر و ابن عبد البرّ‬

نقلا عن موقع الأوان

 
لا تعليق

كتب بواسطة الرياش غير مصنف

 

لاسيجارة بعد اليوم

18 Jun

قررت أن أبدأ صيام ثلاث شهور متواصلة رجب شعبان ورمضان ، وهذا القرار لا يرجع الى اي جزاء أو كفارة !!! بل هو رغبة طالما راودتني منذ سنين ولكن لم تكن الظروف مواتية حيث كان السفر عائق لمواصلة اي صيام. إلا أن هذا الصيام جاء في أشهر شديدة الحرارة  والرطوبة …. ربي يصبرني !! وإتخذت معه قرار كبير جداً في حياتي وهو التوقف نهائيا عن التدخين ، لمن لا يعلم فأنا مدخن شره (عشرون سيجارة في اليوم) ولمدة ١٨ سنة متواصلة يعني الرئة راحت عليها

ويعود السبب الرئيسي للقرار الأخير  هو أن إبنتي الصغيرة وإبنتة خالها توقعو موتي اذا استمريت في التدخين !!! وعليه جاء هذا القرار ولكن ليس بسبب الخوف من الموت بل لأن إبنتي بدأت تشاهدني وأنا ادخن !!! حيث إنني وطوال فترة تدخيني لم اتجرأ ….إحتراماً وليس خوفاً من أن أدخن أمام ابي أو أمي ولم إدخن داخل بيتي ، قررت أن أترك التدخين خوفاً من إنتقال هذه العادة الى الجيل القادم من سلالتي

فلاتنسوني من الدعاء

 
10 تعليقات

كتب بواسطة الرياش غير مصنف

 

أقلام في مقاهي القرن

05 Jun

كتاب هذا الزمان يختلفون عن سابقيهم وأنا هنا أتحدث عن مكان وأماكن الكتابة ، حيث تميز الكتاب الأوائل بجو هادىء كالبحر أو الحديقة في لحظة ينشدون فيها الهدوء بعيداً عن كل ما يمكن أن يسبب إنقطاع حبل الأفكار ولكن هذه القاعدة قد طرأ عليها الكثير من التغير في عالم أصبح الضجيج سمته  وقطع حبل الافكار عملية مساعدة للكتابة!!! من خلال سلام هنا وكوفي إكسبريسو وصلحوا هناك.  فهل في هذا خلل أو عيب أم إنه من سمات عالم التحولات والمتغيرات وهي الثابت الوحيد

 
2 تعليقات

كتب بواسطة الرياش غير مصنف

 

حزب النسيان لا حزب الانسان

21 May

ابتدع لنا أحد المنفصمين بحزب وخط جديد أسماه حزب الانسان !! تأملت في هذه التسميه التي ترجع الى معنى الكلمة إنسان :”كثير النسيان” فقررت أن أنشأ حزب للنسيان!! لانكاية بحزبه لأني لا أحمل أي تطلعات أو آمال لعبادة الانسان بل  أحاول أن أأنس بنسياني لواقع لايمكن نسيانه!! فكيف ننسى كل المعاناه والضيم ، وهنا أستحظر كلمة للمناضل نيلسون مانديلا حينما بدأ صفحة جديده مع من ظلموه وعذبوه فقال :” نحن لاننسى ولكننا نغفر”، وأنا أقول نعم نغفر ولكن بشرطها وشروطها!!! لا كغيرنا الذي يحاول أن يزرع النسيان عبر إغراقنا في عولمة إنبهر بها بعد أن كشفت عن ساقيها!! فتمرغ فيها على على إعتقاد بأنها سوف توصله الى المنتصف!! لا لن تصل لمنتصف الطريق لأنه طريق ذكوري لا نسوة فيه!!! الا إنقالبك

دخان: هل يملك حزب الانسان تصريح بأن يصلق اسم حزب في بلد يمنع تكون الاحزاب

وهل يحق له الاجتماع دون الحصول على تصريح دون ترخيص بمزاوله عمل الجمعية

أسأله بريئة

 
4 تعليقات

كتب بواسطة الرياش غير مصنف

 

من الغرب الى الشرق

21 May

لعل الشهرين الماضيين كانا ممتعين وشاقين في نفس الوقت فقد تنقلت فيهما بين الغرب والشرق في ثلاث رحلات الاولى كانت بدعوة من المجلس البريطاني لحضور المؤتمر العالمي للتدريب والتعليم المهني الذي كانت لي فيه كلمة في إحدى جلساته الفرعية حول التدريب في البحرين عدت بعدها للبحرين لأنطلق في إجازة طالما تمنيتها حيث خططت للذهاب الى فرنسا بعد أن وعدت أطفالي برحلة الى المدينة الترفيهية العالمية ” والت ديزني” إلا أن الظروف الجوية ” ثورة بركان آيسلاندا أحالت دون ذلك في آخر سويعات الرحلة وقررت أن أغير وجهتي الى الاتجاه شرقاً الى ماليزا حيث البلد الاسلامي اليانع الذي لم أزره مسبقاً والحمد لله كان إختياري موفقاً حيث كانت المتعة ترافقني وترافق أحبتي وأطفالي لما لهذا البلد من مقومات السياحة النظيفة والتي تتماشى مع مقاييسنا نحن الاسر الخليجية بكل مخارجها وعدت بعدها الى العمل وكانت في انتظاري رحلة عمل الى كوريا الجنوبية  عبر لجنة تطوير التعليم الفني الخليجي عبر وفد مكون من مرشحين من مجلس التعاون الخليجي وتوفقت برفقة الاخ العزيز فاضل ربيع الذي كان خير رفيق في هذه الرحلة التي أدهشتنا وأبهرتنا بمستوى التقدم والتطور والنظام لهذا البلد الذي كان في مصاف الدول المتخلفة في السبعينات والان إنتفض من قمقمه ليكون أفضل بلد في مخرجات وعمليات التدريب المهني في العالم قاطبة ولعل سمات الشعب الذي يؤمن بعد وجود الموارد الطبيعية ويقينه بالموارد البشرية قد حول كوريا الى ساحة انتاج لاتنافس فقط الدول المتقدمة بل تقدمت عليها بإنتاجها في أغلب المجالات الصناعية

ولكن في كل رحلة منغصاتها ” الحلو مايكملش” حيث كانت اللغة حاجز والاكل لعنة ولكنها كانت تهون في ظل وجود أسرع خط انترنت شاهدته في حياتي حيث تتجاوز السرعة في بعض الاحيان المائة ميغابايت فالتسمع “بتلكو ” وهي مجانية في غالب الاماكن فإنتهزت هذه السرعة المغرية لإنزال جميع البرامج التي أستهدفها لجهاز الماك في نشوة انتصار !! وذلك لعجزي على انزالهم في البحرين بسبب شبكة بتلكو الكريمة ، فأتمنى من الله أن يأتي هذا اليوم الذي نحظى بهذه السرعة في بلدنا المتقدم!!!! بالمشمش

 
لا تعليق

كتب بواسطة الرياش غير مصنف

 

الانتخابات القادمة في البحرين

21 May

طلب مني أحد الاخوة الاعزاء وجهة نظري حول الانتخابات القادمة في البحرين!! ولا أعلم اذا كان الاخ العزيز قد إنتبه الى شعار الموقع ” قررت أن أترك السياسة لأنها نجاسة” وهو شعار جاء بعد مخاض كبير وعذاب وجلد للذات اجريته على عقلي وجسدي بعد أن وجدت أن الطريق مسدود ولايوجد ما يوحي ببصيص أمل من الجهتين الحكومية والمعارضة وعليه فقد قررت أن أتجه لما يخدم هذا الشعب من خلال ما أجيد عمله وهو التدريب والتطوير المهني لعل هذا الانسان يحظي بشيء من العزه والكرامة إذا تسلح بالمعرفة والمهارة وتعينه على متقلبات الحياة وظلمها وكسله!! في بعض الاحيان

لكني في نفس الوقت لا أنكر اشتياقي للسياسة من باب التعليق لا الانخراط ومقاومتي لهذه الرغبة وكأنها سيجارة ملعونه احاول ان اتركها فتغريني برائحتها وتأثيرها

 
1 تعليق

كتب بواسطة الرياش غير مصنف

 

عندما يبرق الدينار

05 Apr

في قصة تراجيدية لايصدقها عاقل بدأت بمجنون ولم تنتهي خيوطها !! حيث كان المال سيد الموقف والمكان قرية اشتهرت بأنها من القرى الفقيره ” السنابس” ، عندما بدأت تطرق الابواب للكسب السريع وأمام الدينار تهاوت كل القيم بسذاجة فاضحة وأصبح الكل من كبار المستثمرين عندما تمكن مجنون من إستغلال عقلاء مشهود لهم بالبنان والايمان!!! وجمع ما يفوق العشرين مليون دينار في عمليه تسمى استثماراً وهي عملية تدوير للمال الحلال!! الذي دخل فيه الداخلون عن طريق القروض ورهن المنازل حتى يتسنى لهم الحصول على ربح شهري يقارب ٢٠٪ وهو أمر لايصدقه مجنون، وبعد أن سقط الرأس تلاحقه باقي أعضاءه بالسقوط واحداً تلو الآخر وبدأ الجميع بالبكاء على اللبن المسكوب

جائني أحدهم يعرض علىي الدخول معهم في هذه اللعبة الاستثمارية!! فقلت له هناك أمران يجب عليك أن تعرفهم ، الأول هو أنني لست من الاغنياء بمرتبي بالكاد يفي متطلبات حياتي!! والثاني هو أني عملت ما يقارب العشرين سنه في قطاع الاستثمار والتجزئة ولم أجد في حياتي تجربة إستثمارية تعطيك هذا الربع السريع فهي أكثر من أن تصدق!! وعليه أتمنى من صاحبكم المستثمر أن يفتح له بنك إستثماري تجاري وسوف تتهافت عليه أموال المستثمرين من أقاصي العالم

وبعد هذه المغامره بدأت عمليات إعتقال المروجين والوسطاء في العمليه بعد أن شكى المستثمرون من تبخر أموالهم!! وكم كانت الصدمة كبيره عندما عرف الناس بأن الوسطاء هم اشراف القوم وأكثر الناس إيماناً ولكن الدينار أعماهم عن الآخره فيالها من حسرة وندامة لاتنفع معها غفلة الغافلين ولاتاريخ المؤمنين النضالي ، لا أحاول أن اتشمت بل أبكي لحالهم وأتمنى أن يطلق سراحهم ويسترد الناس أماناتهم

ولكن وللأسف الشديد هذه أمنيات ذهبت مع أدراج الرياح

 
لا تعليق

كتب بواسطة الرياش غير مصنف