RSS
 

Archive for March, 2006

بين أزمة القط وغرق البانوش

31 Mar

بين أزمة القط وغرق البانوش
حدثان مأساويان اترككم معهم وابدأ بالمحزن ثم المضحك المبكي:

غرق بانوش (عبارة) سياحية تجوب مياه البحرين في تمام الساعة 8.30 مساء بتوقيت مملكة البحرين وقد اسفر الحادث عن غرق اكثر من 70 شخص وإصابة اكثر من خمسين.
صور من الحادث:
حدث الحادث في الساعة 8.30 مساء وتم الاتصال بالسلطات مباشرة من قبل الشهود العيان ، وهرعت فرق الانقاذ الحكومية لموقع الحادث مباشرة وإستقبلت أول حالة في مستشفى السلمانية بعد الساعة الحادية عشر مساءً!!!
(لكل من لا يعرف المسافة بين موقع الحادث والمستشفى فهي لاتتجاوز 3 كيلو متر ) !
أول الواصلين الى موقع الحادث رسمياً فرق الانقاذ الحكومية !! وكل الشهود العيان يقولون ان قوات البحرية الامريكية وأهالي المنطقة انقذوا الكم الاكبر من الناجيين!!! بعد تأخر الانقاذ الحكومي!!

الطائرة العمودية جاءت بعد 7 ثواني من الحادث حسب الرواية الحكومية وبعد 3 ساعات حسب رواية الشهود.
والغريب في الامر نهار هذا اليوم عندما أراد الفريق الثاني فحص البانوش لإلقاء النظرة الأخيرة لمعرفة الاسباب وبعد التأكد من انقاذ الجميع تم تكسير فتحة في البانوش بفأس !! وكأن المنشار الكهربائي مفقود والغريب في الامر يتم انتشال جثة اخرى داخل البانوش بعد ان غادر رجال الدفاع المدني!!
وأخيرا اقول :” إنا لله وإنا إليه راجعون”
ورحم الله المتوفيين
الحدث الثاني:
هو إنقاذ قطة هربت من احد الكلاب المسعورة وحشرت نفسها فوق نخلة في منطقة السنابس الشرقية وبعد استقرت فوق النخله لما يقارب الاربعة ايام !!! هرعت قوات المطافي مدعومة بقوة لمكافحة الشغب لإنقاذ القطة عن طريق عملية سريعة واذا تطلب الامر عن طريق التهديد من قبل الفريق المساند من قوات مكافحة الشغب (لأن القطة سنابسية ذات ميول سياسية )!!
فشرالبلية ما يضحك

 

دعوة الى الاغتصاب

17 Mar
تدعوكم المحاكم الجنائية للحكومة الوطنية لإغتنام فرصة إغتصاب الاطفال “حيث بإمكان أي وحش ان يغتصب أي طفل يراه في الشارع او يستدرجة الى أي مخبأ ويفعل فعلته الدنيئة وفي المقابل تعدة المحكمة الموقرة بحكم لا يتجاوز الست شهور وغرامة مالية لا تتجاوز الثلاثمائة دينار!!
ودعوة إضافية بمناسبة الزيادة المطردة في السرقات !! دعوة لكل اللصوص للسطو وسرقة منازل المواطنين في مقابل عقوبة تصل لحد أقصى الست شهور!!
بهذة الدعوة افتتح مقال اليوم الحزين حيث كنت اراقب قضايا الاغتصاب في حق الاطفال التي تحدث في وطني ومدى فاعلية العقوبات من المحكمة الغراء فوجدت قصة طفل ذكرت في احدى الصحف المحلية وهي كالآتي:
” تم استدراج الطفل البالغ عشر سنوات الى احدى الفنادق من الباب الخلفي عن طريق احد الاشخاص”الوحوش” الذي عرض المساعدة على الطفل الذي ظل طريقة الى المنزل بعد ان تأخر والدية عن الحضور وإغتصب الطفل في احدى غرف الفندق بطريقة بشعة أربعة مرات….ثم تم رمية وهو مغمى علية في قارعة الطريق” وبعد التحقيق تم التعرف على الجاني الذي القي القبض علية ثم تم اطلاق سراحة بكفاله مالية إلى حين المحاكمة !!
وتمت المحاكمة !!حكمت المحكمة بثبوت التهمة وسجن المتهم مدة ست شهور وغرامة مالية ثلاثمائة دينار!!!
يحيا العدل …يحيا العدل…يحيا العدل…

وفي المقابل يتم الحكم على مجموعة من الشباب لمخالفته قانون التجمعات “يمنع تجمع أكثر من خمس أشخاص لغرض عرض وجهة نظر سياسية بدون ترخيص” لمدة سنتان مع النفاذ!!!
يحيا العدل …يحيا العدل…
 

رسالة الى الرأي العام

16 Mar

بعد كل حادث او مظاهرة ، تتوزع ردات الفعل في الصحف بصورة كلاسيكية، في سيناريو اصبح جزءا من الحياة السياسية اليومية للصراع بين السلطة والمعارضة في صفحات ما بعد الاصلاح .
وتبدأ الاقلام المريضة والآخرى العريضة!! بجمع ونشر المعلومات والصور والتصورات التي تتعلق بنوايا المتظاهرين العدوانية، فالمتظاهرين وإن كانو سلميين هم مخربون لا يمكن الايمان والثقة بهم او الاتفاق معهم، فالهدف النهائي لهم من التظاهرات السلمية هو الوصول الى السلطة وقلع النظام!! وتنفيذ المخططات المرسومة من قبل دول الجوار، من اجل القضاء على الدولة والقبيله؟ .
وتبدأ مرحلة جديدة من سياسة فرض النوايا على الواقع وتهيئة الاجواء للاعتداء الوحشي القادم، تحت شعار المحافظة على الأمن قدر الامكان، وتغيير التركيبة السكانية لحفظ التوازن الطائفي في الوطن العصري.

من هنا فان الحكومة العربية لن تتوانى عن الادانة والمطالبة التقليدية، كما في كل مرة بتقييد المعارضة، وتلصق تهمة الاضرار بالممتلكات بالمتظاهرين و ستستغل تلك الاحداث من اجل اعطاء المبررات والشرعية اكثر واكثر لسياستها القمعية الحالية، في المناورة من اجل تمرير ما يمكن تمريرة، وتغيير ما يمكن تغييره ، من قوانين أمن دوله والامن الوطني.
المعارضة الوطنية التي تعاني من مرض الدفاع عن النفس والاخطاء والخطايا، تارة تسارع بتوزيع الادوار والمواقف ما بين الادانة الصارخة لهذه الاعتداءات وما بين الاستمرار في الديباجة المعهودة والقاء مسؤولية التصعيد ، على عاتق السياسة الحالية للحكومة، الا ان ما يحصل على ارض الواقع يذهب مع الريح ، إخواننا في الطرف الآخر بتأييد الحكومة ببيانات مدفوعة سلفاً ” بلغ السيل الزبى” بالتنديد بالمعارضة والوقوف في جنبة الحكومة الرشيدة المغلوب على أمرها!!
الصحف الوطنية من جانبها تبدأ في عملية التوثيق التاريخي للصور الملونة المثيرة لعواطف الرأي العام، التي لا نراها بعد كل حادث اعتداء على المتظاهرين، وتبدأ في عملية الطنطنة بالتخوف من الانفلات الامني الذي سيأكل الاخضر واليابس !!وفي المقابل يطالبونها بتنفيذ المزيد من الحزم وعدم التهاون وشن الاعتقالات.

من الواضح ايضا ان مروجوا سياسة الحفاظ على الامن لم يستوعبوا بعد ان فرصة اقامة جسر سياسي وحوار حقيقي سلمي اطراف الخلاف المعارضة ومن غيرها من أصحاب العقول هي فرصة تاريخية وسيناريو قد يكون الاول والاخير في حال تم الاستمرارفي هذا المشروع، الذي هو بالنهاية مشروع لا تكتمل ادوات تنفيذة من خلال طرف واحد وهو الحكومة بل بالاتفاق والتعاقد بين السلطة والشعب لكي يعيش الشعب بكرامة وحرية وأمان. وهذه العبارة موجهة بشكل خاص الى الرأي العام بكل أطيافة ، التي اثبتت التجارب على مدى السنون انه أكبر ادوات التأثير !!. من اجل مستقبل افضل لابنائنا وابناءهم في هذه الارض التي من المفترض ان تكون وطناً لنا جميعاً، وليس من الضرورة بان تصل الاحوال بنا في القرن الواحد والعشرين بان نكون مثالا لفشل القيم الانسانية من حرية وديمقراطية الخ…..

من هنا فإني أتسائل الى متى سيستمر هذا السيناريو البغيض ؟

الى متى ستستمر الحياة في هذه الارض في ظل أمن الدولة الغير معلن ، فنيران الفتنة عندما تشتعل لن ترحم احداً … الا يكفي ما حتى اليوم ما اشعل ؟؟