RSS
 

Archive for April, 2010

عندما يبرق الدينار

05 Apr

في قصة تراجيدية لايصدقها عاقل بدأت بمجنون ولم تنتهي خيوطها !! حيث كان المال سيد الموقف والمكان قرية اشتهرت بأنها من القرى الفقيره ” السنابس” ، عندما بدأت تطرق الابواب للكسب السريع وأمام الدينار تهاوت كل القيم بسذاجة فاضحة وأصبح الكل من كبار المستثمرين عندما تمكن مجنون من إستغلال عقلاء مشهود لهم بالبنان والايمان!!! وجمع ما يفوق العشرين مليون دينار في عمليه تسمى استثماراً وهي عملية تدوير للمال الحلال!! الذي دخل فيه الداخلون عن طريق القروض ورهن المنازل حتى يتسنى لهم الحصول على ربح شهري يقارب ٢٠٪ وهو أمر لايصدقه مجنون، وبعد أن سقط الرأس تلاحقه باقي أعضاءه بالسقوط واحداً تلو الآخر وبدأ الجميع بالبكاء على اللبن المسكوب

جائني أحدهم يعرض علىي الدخول معهم في هذه اللعبة الاستثمارية!! فقلت له هناك أمران يجب عليك أن تعرفهم ، الأول هو أنني لست من الاغنياء بمرتبي بالكاد يفي متطلبات حياتي!! والثاني هو أني عملت ما يقارب العشرين سنه في قطاع الاستثمار والتجزئة ولم أجد في حياتي تجربة إستثمارية تعطيك هذا الربع السريع فهي أكثر من أن تصدق!! وعليه أتمنى من صاحبكم المستثمر أن يفتح له بنك إستثماري تجاري وسوف تتهافت عليه أموال المستثمرين من أقاصي العالم

وبعد هذه المغامره بدأت عمليات إعتقال المروجين والوسطاء في العمليه بعد أن شكى المستثمرون من تبخر أموالهم!! وكم كانت الصدمة كبيره عندما عرف الناس بأن الوسطاء هم اشراف القوم وأكثر الناس إيماناً ولكن الدينار أعماهم عن الآخره فيالها من حسرة وندامة لاتنفع معها غفلة الغافلين ولاتاريخ المؤمنين النضالي ، لا أحاول أن اتشمت بل أبكي لحالهم وأتمنى أن يطلق سراحهم ويسترد الناس أماناتهم

ولكن وللأسف الشديد هذه أمنيات ذهبت مع أدراج الرياح

 

وعاد الشيخ جواد ليودع الأحبة في سفر اللاعوده

02 Apr

كلمات أبكت الصغير قبل الكبير أتذكرها بمراره وهي تخرج عبر الهاتف من قطر في لقاء مباشر من مأتم القرية وهو يخاطب أهالي قريته الحبيبة ويقول لهم أحبتي سامحوني إن كنت أخطأت أو قصرت في حقكم وأسألكم الدعاء وبراءة الذمة فأنا عن قريب مفارقكم فقد جاء نداء الرب ولم يتبقى لي إلا أيام معدودة لأرحل عنكم، فأجهش الجميع بالبكاء على الحي الميت الذي لم تكن إبتسامته تفارقه وهو في رحلة الألم والفراق

فقد بدأ ألمه عندما كان يدرس فس الحوزه العلميه في قم ومنع من العوده الى البحرين فكان بيته ودرسه الحاضن لكل من قست عليه الدنيا

وعاد الى البحرين وكان المدرس المجد والعطوف على اسرها في ليلا كان هو قمره لكل العوائل المحتاج

وبدأت معاناة المرض من البحرين الى الرياض الى جاكرتا مرورا بقطر وعودة قصيره الى البحرين

لا أعلم ماذا اقول في من ربطتني به الصداقة والسياسة والاجتماع

فرحمك الله يا أبا باقر

 

مجيد مرهون كان في زنزانتي

02 Apr

عند كنت في السجن وبسبب بعض المطالب المشروعة لنا كمساجين سياسيين زج بي في زنزانه انفراديه عقاب على مطالبتي بأبسط الحقوق الانسانيه وكان مصيري مع إخوة لي أن تم وضعنا في زنزانة البرج في سجن القلعة وهي من أسوء أماكن الاعتقال النفسي حيث البرد القارس وكانت أيام ممطره حيث يتسرب الماء البارد الى الزنزانه والظلام الدامس بالاضافة الى فترة الدخول الى الحمام كانت مرتين في اليوم مما اسوجب أن نبتكر طرق غير آدميه لقضاء حاجتنا!!! في ظل هذه المعاناه كنا نتتوق الى الضوء الذي كان يفتح في فتره نصف ساعة في اليوم ونحاول أن نكتشف ماذا تخبأ هذه الجدران من ذكريات

وإكتشفنا أسماء من دخلو هذه الزنزانه وكان من بينهم من ظل في الذاكره لا لشيء سوى الفضول ” مجيد سكسفون” كان هنا ، حيث بدأت عمليه البحث والتقصي من هو مجيد سكسفون وبعد عدة إجتهادات عرفنا أنه مجيد مرهون ذلك الاسمر الملقب بمنديلا البحرين والذي تم الحكم عليه لمدى الحياه بسبب تفجيره للمحتل البريطاني في ذلك الوقت ولكنه لم يفرج عنه حتى بعد تحرير البحرين

وما دعاني للكتابه عنه هو وجود صورته في بيتي حيث كانت ابنتي الكبيره عاكفه على رسمه قبل أن يتوفاه الله ولكن قبل إنتهاء الرسمه إنتقل الى ربه راضيا مرضيا