عند كنت في السجن وبسبب بعض المطالب المشروعة لنا كمساجين سياسيين زج بي في زنزانه انفراديه عقاب على مطالبتي بأبسط الحقوق الانسانيه وكان مصيري مع إخوة لي أن تم وضعنا في زنزانة البرج في سجن القلعة وهي من أسوء أماكن الاعتقال النفسي حيث البرد القارس وكانت أيام ممطره حيث يتسرب الماء البارد الى الزنزانه والظلام الدامس بالاضافة الى فترة الدخول الى الحمام كانت مرتين في اليوم مما اسوجب أن نبتكر طرق غير آدميه لقضاء حاجتنا!!! في ظل هذه المعاناه كنا نتتوق الى الضوء الذي كان يفتح في فتره نصف ساعة في اليوم ونحاول أن نكتشف ماذا تخبأ هذه الجدران من ذكريات
وإكتشفنا أسماء من دخلو هذه الزنزانه وكان من بينهم من ظل في الذاكره لا لشيء سوى الفضول ” مجيد سكسفون” كان هنا ، حيث بدأت عمليه البحث والتقصي من هو مجيد سكسفون وبعد عدة إجتهادات عرفنا أنه مجيد مرهون ذلك الاسمر الملقب بمنديلا البحرين والذي تم الحكم عليه لمدى الحياه بسبب تفجيره للمحتل البريطاني في ذلك الوقت ولكنه لم يفرج عنه حتى بعد تحرير البحرين
وما دعاني للكتابه عنه هو وجود صورته في بيتي حيث كانت ابنتي الكبيره عاكفه على رسمه قبل أن يتوفاه الله ولكن قبل إنتهاء الرسمه إنتقل الى ربه راضيا مرضيا